سكينة

تفسير سورة المَائـِدَةِ، الآية ١١٠ — البغوي

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ ۝١١٠

معالم التنزيل — البغوي

قوله تعالى : ( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك ) قال الحسن : ذكر النعمة شكرها ، وأراد بقوله ( نعمتي ) أي : نعمي ، [ قال الحسن ] لفظه واحد ومعناه جمع ، كقوله تعالى : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ، ( وعلى والدتك ) مريم ثم ذكر النعم فقال : ( إذ أيدتك ) قويتك ، ( بروح القدس ) يعني جبريل عليه السلام ، ( تكلم الناس ) يعني : وتكلم الناس ، ( في المهد ) صبيا ، ( وكهلا ) نبيا قال ابن عباس : أرسله وهو ابن ثلاثين سنة ، فمكث في رسالته ثلاثين شهرا ثم رفعه الله إليه ، ( وإذ علمتك الكتاب ) يعني الخط ، ( والحكمة ) يعني العلم والفهم ، ( والتوراة والإنجيل وإذ تخلق ) تجعل وتصور ، ( من الطين كهيئة الطير ) كصورة الطير ، ( بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا ) حيا يطير ، ( بإذني وتبرئ ) وتصحح ، ( الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى ) من قبورهم أحياء ، ( بإذني وإذ كففت ) منعت وصرفت ، ( بني إسرائيل ) يعني اليهود ، ( عنك ) حين هموا بقتلك ، ( إذ جئتهم بالبينات ) يعني : الدلالات والمعجزات ، وهي التي ذكرنا .

( فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ) يعني : ما جاءهم به من البينات ، قرأ حمزة والكسائي " ساحر مبين " هاهنا وفي سورة هود والصف ، فيكون راجعا إلى عيسى عليه السلام ، وفي هود يكون راجعا إلى محمد صلى الله عليه وسلم .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · ابن كثير · الطبري · القرطبي