سكينة

تفسير سورة الطَّارِقِ، الآية ٦ — القرطبي

خُلِقَ مِن مَّآءٍۢ دَافِقٍۢ ۝٦

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

ثم قال : خلق وهو جواب الاستفهام من ماء دافق أي من المني . والدفق : صب الماء ، دفقت الماء أدفقه دفقا : صببته ، فهو ماء دافق ، أي مدفوق ، كما قالوا : سر كاتم : أي مكتوم ; لأنه من قولك : دفق الماء ، على ما لم يسم فاعله . ولا يقال : دفق الماء . ويقال : دفق الله روحه : إذا دعا عليه بالموت . قال الفراء والأخفش : من ماء دافق أي مصبوب في الرحم ، الزجاج : من ماء ذي اندفاق . يقال : دارع وفارس ونابل أي ذو فرس ، ودرع ، ونبل . وهذا مذهب سيبويه . فالدافق هو المندفق بشدة قوته . وأراد ماءين : ماء الرجل وماء المرأة ; لأن الإنسان مخلوق منهما ، لكن جعلهما ماء واحدا لامتزاجهما . وعن عكرمة عن ابن عباس : دافق لزج .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري