سكينة

تفسير سورة الإِنسَانِ، الآية ٣٠ — الطبري

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ۝٣٠

جامع البيان — الطبري

وقوله: ( يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ) يقول: يدخل ربكم من يشاء منكم في رحمته، فيتوب عليه حتى يموت تائبا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته ( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) يقول: الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم. ونصب قوله: ( والظَّالمِينَ ) &; 24-120 &; لأن الواو ظرف لأعدّ، والمعنى: وأعد للظالمين عذابا أليما. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: ( ولِلظَّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ ) بتكرير اللام، وفد تفعل العرب ذلك، وينشد لبعضهم:

أقــولُ لَهَــا إذا ســألَتْ طَلاقًـا

إلامَ تُســـارِعينَ إلــى فِــرَاقي? (2)

ولآخر:

فـأصْبَحْنَ لا يسـأَلْنهُ عَـنْ بِمَـا بِـهِ

أصَعَّـد فِـي غاوِي الهَوَى أمْ تَصَوَّبا? (3)

بتكرير الباء، وإنما الكلام لا يسألنه عما به.

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · القرطبي