سكينة

تفسير سورة المُدَّثِّرِ، الآية ١٥ — القرطبي

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ۝١٥

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى ثم يطمع أن أزيد أي ثم إن الوليد يطمع بعد هذا كله أن أزيده في المال والولد ، كلا أي ليس يكون ذلك مع كفره بالنعم ، وقال الحسن وغيره : أي ثم يطمع أن أدخله الجنة ، وكان الوليد يقول : إن كان محمد صادقا فما خلقت الجنة إلا لي ، فقال الله تعالى ردا عليه وتكذيبا له : كلا أي لست أزيده ، فلم يزل يرى النقصان في ماله وولده حتى هلك ، و " ثم " في قوله تعالى : ثم يطمع ليست بثم التي للنسق ولكنها تعجيب ، وهي كقوله تعالى : وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وذلك كما تقول : أعطيتك ثم أنت تجفوني كالمتعجب من ذلك ، وقيل يطمع أن أترك ذلك في عقبه ، وذلك أنه كان يقول : إن محمدا مبتور ، أي أبتر وينقطع ذكره بموته ، وكان يظن أن ما رزق لا ينقطع بموته ، وقيل : أي ثم يطمع أن أنصره على كفره .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري