سكينة

تفسير سورة الجِنِّ، الآية ٢ — القرطبي

يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًۭا ۝٢

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

يهدي إلى الرشد أي إلى مراشد الأمور . وقيل : إلى معرفة الله تعالى ; ويهدي في موضع الصفة أي هاديا . فآمنا به أي فاهتدينا به وصدقنا أنه من عند الله ولن نشرك بربنا أحدا أي لا نرجع إلى إبليس ولا نطيعه ; لأنه الذي كان بعثهم ليأتوه بالخبر ، ثم رمي الجن بالشهب . وقيل لا نتخذ مع الله إلها آخر ; لأنه المتفرد بالربوبية . وفي هذا تعجيب المؤمنين بذهاب مشركي قريش عما أدركته الجن بتدبرها القرآن .وقوله تعالى : استمع نفر من الجن أي استمعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلموا أن ما يقرؤه كلام الله . ولم يذكر المستمع إليه [ ص: 9 ] لدلالة الحال عليه . والنفر الرهط ; قال الخليل : ما بين ثلاثة إلى عشرة . وقرأ عيسى الثقفي يهدي إلى الرشد بفتح الراء والشين .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري