سكينة

تفسير سورة نُوحٍ، الآية ٢٤ — ابن كثير

وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًۭا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلًۭا ۝٢٤

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

وقوله : ( وقد أضلوا كثيرا ) يعني الأصنام التي اتخذوها أضلوا بها خلقا كثيرا ، فإنه استمرت عبادتها في القرون إلى زماننا هذا في العرب والعجم وسائر صنوف بني آدم . وقد قال الخليل عليه السلام ، في دعائه : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) [ إبراهيم : 35 ، 36 ] .

وقوله : ( ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ) دعاء منه على قومه لتمردهم وكفرهم وعنادهم ، كما دعا موسى على فرعون ومثله في قوله : ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) [ يونس : 88 ] وقد استجاب الله لكل من النبيين في قومه ، وأغرق أمته بتكذيبهم لما جاءهم به .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · الطبري · القرطبي