سكينة

تفسير سورة الأَعۡرَافِ، الآية ٦٣ — الطبري

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا۟ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ۝٦٣

جامع البيان — الطبري

القول في تأويل قوله : أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)

قال أبو جعفر: وهذا أيضًا خبر من الله عز ذكره عن قِيل نوح لقومه أنه قال لهم، إذ ردُّوا عليه النصيحة في الله، وأنكروا أن يكون الله بعثه نبيًّا، وقالوا له: مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ، [ سورة هود : 27 ] = : " أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم " ، يقول: أوعجبتم أن جاءكم تذكير من الله وعِظة، يذكركم بما أنـزل ربكم =" على رجل منكم "، قيل: معنى قوله: " على رجل منكم " ، مع رجل منكم (13) =" لينذركم " ، يقول: لينذركم بأس الله ويخوِّفكم عقابه على كفركم به (14) =" ولتتقوا " ، يقول: وكي تتقوا عقابَ الله وبأسه، بتوحيده وإخلاص الإيمان به، والعمل بطاعته =" ولعلكم ترحمون " ، يقول: وليرحمكم ربكم إن اتقيتم الله، وخفتموه وحَذِرتم بأسه.

* * *

وفتحت " الواو " من قوله: " أوعجبتم " ، لأنها واو عطف، دخلت عليها ألف استفهام. (15)

-----------------

الهوامش :

(13) انظر معاني القرآن للفراء 1: 383.

(14) انظر تفسير"الإنذار" فيما سلف من فهارس اللغة (نذر).

(15) انظر معاني القرآن للفراء 1: 383.

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · القرطبي