سكينة

تفسير سورة المَائـِدَةِ، الآية ٩٩ — القرطبي

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ۝٩٩

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمونقوله تعالى : ما على الرسول إلا البلاغ أي : ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب ، وإنما عليه البلاغ وفي هذا رد على القدرية كما تقدم ، وأصل البلاغ البلوغ ، وهو الوصول . بلغ يبلغ بلوغا ، وأبلغه إبلاغا ، وتبلغ تبلغا ، وبالغه مبالغة ، وبلغه تبليغا ، ومنه البلاغة ، لأنها إيصال المعنى إلى النفس في حسن صورة من اللفظ وتبالغ الرجل إذا تعاطى البلاغة وليس ببليغ ، وفي هذا بلاغ أي : كفاية ; لأنه يبلغ مقدار الحاجة . والله يعلم ما تبدون أي : تظهرونه ، يقال : بدا السر وأبداه صاحبه يبديه . وما تكتمون أي : ما تسرونه وتخفونه في قلوبكم من الكفر والنفاق .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري