سكينة

تفسير سورة الفَتۡحِ، الآية ٢٠ — ابن كثير

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةًۭ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا ۝٢٠

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

قال مجاهد في قوله : ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ) : هي جميع المغانم إلى اليوم ، ( فعجل لكم هذه ) يعني : فتح خيبر .

وروى العوفي عن ابن عباس : ( فعجل لكم هذه ) يعني : صلح الحديبية .

( وكف أيدي الناس عنكم ) أي : لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال . وكذلك كف أيدي الناس [ عنكم ] الذين خلفتموهم وراء أظهركم عن عيالكم وحريمكم ، ( ولتكون آية للمؤمنين ) أي : يعتبرون بذلك ، فإن الله حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء ، مع قلة عددهم ، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم أنه العليم بعواقب الأمور ، وأن الخيرة فيما يختاره لعباده المؤمنين وإن كرهوه في الظاهر ، كما قال : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) [ البقرة : 216 ] .

( ويهديكم صراطا مستقيما ) أي : بسبب انقيادكم لأمره واتباعكم طاعته ، وموافقتكم رسوله .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · الطبري · القرطبي