سكينة

تفسير سورة مُحَمَّدٍ، الآية ٧ — القرطبي

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ۝٧

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم أي إن تنصروا دين الله ينصركم على الكفار . نظيره : ولينصرن الله من ينصره وقد تقدم . وقال قطرب : إن تنصروا نبي الله ينصركم الله ، والمعنى واحد . ويثبت أقدامكم أي عند القتال . وقيل : على الإسلام . وقيل : على الصراط . وقيل : المراد تثبيت القلوب بالأمن ، فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب . وقد مضى في ( الأنفال ) هذا المعنى . وقال هناك : إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا فأثبت هناك واسطة ونفاها هنا ، كقوله تعالى : قل يتوفاكم ملك الموت ثم نفاها بقوله : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم الذي خلق الموت والحياة ومثله كثير ، فلا فاعل إلا الله وحده .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري