سكينة

تفسير سورة الشُّورَىٰ، الآية ٢٢ — القرطبي

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ ۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ۝٢٢

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير .قوله تعالى : ترى الظالمين مشفقين أي خائفين مما كسبوا أي من جزاء ما كسبوا . والظالمون هاهنا الكافرون ، بدليل التقسيم بين المؤمن والكافر . ( وهو واقع بهم ) أي نازل بهم . والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات الروضة : الموضع النزه الكثير الخضرة . وقد مضى في ( الروم ) .لهم ما يشاءون عند ربهم أي من النعيم والثواب الجزيل . ذلك هو الفضل الكبير أي لا يوصف ولا تهتدي العقول إلى كنه صفته ; لأن الحق إذا قال ( كبير ) فمن ذا الذي يقدر قدره .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري