سكينة

تفسير سورة غَافِرٍ، الآية ٢٩ — القرطبي

يَٰقَوْمِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِى ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ۝٢٩

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ياقوم لكم الملك هذا من قول مؤمن آل فرعون ، وفي قوله يا قوم دليل على أنه قبطي ، ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال : يا قوم ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه لكم الملك فاشكروا الله على ذلك . اليوم ظاهرين في الأرض أي غالبين ، وهو نصب على الحال أي : في حال ظهوركم . والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره ، [ ص: 277 ] كقوله : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض . أي في أرض مصر .فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا أي من عذاب الله تحذيرا لهم من نقمه إن كان موسى صادقا ، فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور حجته فقال : ما أريكم إلا ما أرى . قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي . وما أهديكم إلا سبيل الرشاد في تكذيب موسى والإيمان بي .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري