سكينة

تفسير سورة غَافِرٍ، الآية ٢١ — ابن كثير

۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۭ وَءَاثَارًۭا فِى ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ ۝٢١

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

يقول تعالى : أولم يسر هؤلاء المكذبون برسالتك يا محمد ( في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم ) أي : من الأمم المكذبة بالأنبياء ، ما حل بهم من العذاب والنكال مع أنهم كانوا أشد من هؤلاء قوة ( وآثارا في الأرض ) أي : أثروا في الأرض من البنايات والمعالم والديارات ، ما لا يقدر عليه هؤلاء ، كما قال : ( ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه ) [ الأحقاف : 26 ] ، وقال ( وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها ) [ الروم : 9 ] أي : ومع هذه القوة العظيمة والبأس الشديد ، أخذهم الله بذنوبهم ، وهي كفرهم برسلهم ، ( وما كان لهم من الله من واق ) أي : وما دفع عنهم عذاب الله أحد ، ولا رده عنهم راد ، ولا وقاهم واق .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · الطبري · القرطبي