سكينة

تفسير سورة الصَّافَّاتِ، الآية ٣٥ — القرطبي

إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ۝٣٥

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون أي إذا قيل لهم قولوا ، فأضمر القول . و " يستكبرون " في موضع نصب على خبر كان . ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر إن ، وكان ملغاة . ولما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب عند موته واجتماع قريش : قولوا لا إله إلا الله تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم أبوا وأنفوا من ذلك . وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أنزل الله تعالى في كتابه فذكر قوما استكبروا فقال : إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون وقال تعالى : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وهي ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) استكبر عنها المشركون يوم الحديبية يوم كاتبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قضية المدة ، ذكر هذا الخبر البيهقي ، والذي قبله القشيري .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري