سكينة

تفسير سورة يسٓ، الآية ٧١ — الطبري

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًۭا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ ۝٧١

جامع البيان — الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71)

يقول تعالى ذكره ( أَوَلَمْ يَرَوْا ) هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان ( أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا ) يقول: مما خلقنا من الخلق ( أَنْعَامًا ) وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم، فسخَّرها لهم من الإبل والبقر والغنم ( فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) يقول: فهم لها مصرِّفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) أي: ضابطون .

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم، قال: والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال: والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · القرطبي