سكينة

تفسير سورة السَّجۡدَةِ، الآية ١٥ — القرطبي

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًۭا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ ۝١٥

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون .هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ; أي أنهم لإلفهم الكفر لا يؤمنون بك ; إنما يؤمن بك وبالقرآن المتدبرون له والمتعظون به ، وهم الذين إذا قرئ عليهم القرآن خروا سجدا قال ابن عباس : ركعا . قال المهدوي : وهذا على مذهب من يرى الركوع عند قراءة السجدة ; واستدل [ ص: 93 ] بقوله تبارك وتعالى : وخر راكعا وأناب . وقيل : المراد به السجود ، وعليه أكثر العلماء ; أي خروا سجدا لله تعالى على وجوههم تعظيما لآياته وخوفا من سطوته وعذابه . وسبحوا بحمد ربهم أي خلطوا التسبيح بالحمد ; أي نزهوه وحمدوه ; فقالوا في سجودهم : سبحان الله وبحمده ، سبحان ربي الأعلى وبحمده ; أي تنزيها لله تعالى عن قول المشركين . وقال سفيان : وسبحوا بحمد ربهم أي صلوا حمدا لربهم . وهم لا يستكبرون عن عبادته ; قاله يحيى بن سلام . النقاش : لا يستكبرون كما استكبر أهل مكة عن السجود .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري