سكينة

تفسير سورة لُقۡمَانَ، الآية ١١ — القرطبي

هَٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ۝١١

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : هذا خلق الله مبتدأ وخبر . والخلق بمعنى المخلوق ; أي هذا الذي ذكرته مما تعاينون خلق الله أي مخلوق الله ، أي خلقها من غير شريك . فأروني معاشر المشركين ماذا خلق الذين من دونه يعني الأصنام . بل الظالمون أي المشركون في ضلال مبين أي خسران ظاهر . ( وما ) استفهام في موضع رفع بالابتداء وخبره ( ذا ) وذا بمعنى الذي . و ( خلق ) واقع على هاء محذوفة ; تقديره فأروني أي شيء خلق الذين من دونه ; والجملة في موضع نصب ب ( أروني ) وتضمر الهاء مع ( خلق ) تعود على الذين ; أي فأروني الأشياء التي خلقها الذين من دونه . وعلى هذا القول تقول : ماذا تعلمت ؛ أنحوا أم شعرا . ويجوز أن تكون ( ما ) في موضع نصب ب ( أروني ) و ( ذا ) زائدة وعلى هذا القول يقول : ماذا تعلمت ، أنحوا أم شعرا ؟

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري