سكينة

تفسير سورة آلِ عِمۡرَانَ، الآية ٣٠ — ابن كثير

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍۢ مُّحْضَرًۭا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍۢ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًۭا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ ۝٣٠

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا [ وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ] ) الآية ، يعني : يوم القيامة يحضر للعبد جميع أعماله من خير وشر كما قال تعالى : ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) [ القيامة : 13 ] فما رأى من أعماله حسنا سره ذلك وأفرحه ، وما رأى من قبيح ساءه وغاظه ، وود لو أنه تبرأ منه ، وأن يكون بينهما أمد بعيد ، كما يقول لشيطانه الذي كان مقترنا به في الدنيا ، وهو الذي جرأه على فعل السوء : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) [ الزخرف : 38 ] .

ثم قال تعالى مؤكدا ومهددا ومتوعدا : ( ويحذركم الله نفسه ) أي : يخوفكم عقابه ، ثم قال مرجيا لعباده لئلا ييأسوا من رحمته ويقنطوا من لطفه : ( والله رءوف بالعباد )

قال الحسن البصري : من رأفته بهم حذرهم نفسه . وقال غيره : أي رحيم بخلقه ، يحب لهم أن يستقيموا على صراطه المستقيم ودينه القويم ، وأن يتبعوا رسوله الكريم .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · الطبري · القرطبي