سكينة

تفسير سورة العَنكَبُوتِ، الآية ٥٣ — القرطبي

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ۝٥٣

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ويستعجلونك بالعذاب لما أنذرهم بالعذاب قالوا لفرط الإنكار : عجل لنا هذا العذاب . وقيل : إن قائل ذلك النضر بن الحارث وأبو جهل حين قالا : [ ص: 329 ] اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء . وقولهم : ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب وقوله : ولولا أجل مسمى في نزول العذاب . قال ابن عباس : يعني هو ما وعدتك ألا أعذب قومك وأؤخرهم إلى يوم القيامة بيانه : بل الساعة موعدهم وقال الضحاك : هو مدة أعمارهم في الدنيا . وقيل : المراد بالأجل المسمى النفخة الأولى ; قاله يحيى بن سلام . وقيل : الوقت الذي قدره الله لهلاكهم وعذابهم ; قاله ابن شجرة . وقيل : هو القتل يوم بدر وعلى الجملة فلكل عذاب أجل لا يتقدم ولا يتأخر . دليله قوله : لكل نبإ مستقر . لجاءهم العذاب يعني الذي استعجلوه وليأتينهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون أي لا يعلمون بنزوله عليهم

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري