سكينة

تفسير سورة العَنكَبُوتِ، الآية ١٢ — القرطبي

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَٰيَٰكُمْ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنْ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَىْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ۝١٢

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا أي ديننا . ولنحمل خطاياكم جزم على الأمر . قال الفراء والزجاج : هو أمر في تأويل الشرط والجزاء ; أي إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم . كما قال :فقلت ادعي وأدع فإن أندى لصوت أن ينادي داعيانأي إن دعوت دعوت . قال المهدوي : وجاء وقوع ( إنهم لكاذبون ) بعده على الحمل على المعنى ; لأن المعنى : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم . فلما كان الأمر يرجع في المعنى إلى الخبر وقع عليه التكذيب كما يوقع عليه الخبر . قال مجاهد : قال المشركون من قريش نحن وأنتم لا نبعث فإن كان عليكم وزر فعلينا ; أي نحن نحمل عنكم ما يلزمكم . والحمل هاهنا بمعنى الحمال لا الحمل على الظهر وروي أن قائل ذلك الوليد بن المغيرة

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري