سكينة

تفسير سورة الفُرۡقَانِ، الآية ٥٥ — ابن كثير

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًۭا ۝٥٥

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

يخبر تعالى عن جهل المشركين في عبادتهم غير الله من الأصنام ، التي لا تملك لهم نفعا ولا ضرا ، بلا دليل قادهم إلى ذلك ، ولا حجة أدتهم إليه ، بل بمجرد الآراء ، والتشهي والأهواء ، فهم يوالونهم ويقاتلون في سبيلهم ، ويعادون الله ورسوله [ والمؤمنين ] فيهم; ولهذا قال : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) أي : عونا في سبيل الشيطان على حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون ، كما قال تعالى : ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ) [ يس : 74 - 75 ] أي : آلهتهم التي اتخذوها من دون الله لا تملك لهم نصرا ، وهؤلاء الجهلة للأصنام جند محضرون يقاتلون عنهم ، ويذبون عن حوزتهم ، ولكن العاقبة والنصرة لله ولرسوله في الدنيا والآخرة .

قال مجاهد : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) قال : يظاهر الشيطان على معصية الله ، يعينه .

وقال سعيد بن جبير : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) يقول : عونا للشيطان على ربه بالعداوة والشرك .

وقال زيد بن أسلم : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) قال : مواليا .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · الطبري · القرطبي