سكينة

تفسير سورة النُّورِ، الآية ٣٨ — القرطبي

لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ۝٣٨

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

ليجزيهم الله أحسن ما عملوا فذكر الجزاء على الحسنات ، ولم يذكر الجزاء على السيئات وإن كان يجازي عليها لأمرين : أحدهما : أنه ترغيب ، فاقتصر على ذكر الرغبة . الثاني : أنه في صفة قوم لا تكون منهم الكبائر ؛ فكانت صغائرهم مغفورة . ويزيدهم من فضله يحتمل وجهين : أحدهما : ما يضاعفه من الحسنة بعشر أمثالها . الثاني : ما يتفضل به من غير جزاء . والله يرزق من يشاء بغير حساب أي من غير أن يحاسبه على ما أعطاه ؛ إذ لا نهاية لعطائه . وروي أنه لما نزلت هذه الآية أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء مسجد قباء ، فحضر عبد الله بن رواحة فقال : يا رسول الله ، قد أفلح من بنى المساجد ؟ قال : نعم ، يابن رواحة قال : وصلى فيها قائما وقاعدا ؟ قال : نعم ، يابن رواحة ، قال : ولم يبت لله إلا ساجدا ؟ قال : نعم ، يابن رواحة كف عن السجع فما أعطي عبد شرا من طلاقة في لسانه ؛ ذكره الماوردي .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري