سكينة

تفسير سورة الأَنبِيَاءِ، الآية ٣٢ — القرطبي

وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًۭا مَّحْفُوظًۭا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَٰتِهَا مُعْرِضُونَ ۝٣٢

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا أي محفوظا من أن يقع ويسقط على الأرض ؛ دليله قوله تعالى : ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه . وقيل : محفوظا بالنجوم من الشياطين ؛ قاله الفراء . دليله قوله تعالى : وحفظناها من كل شيطان رجيم . وقيل : محفوظا من الهدم والنقض ، وعن أن يبلغه أحد بحيلة . وقيل : محفوظا فلا يحتاج إلى عماد . وقال مجاهد : مرفوعا . وقيل : محفوظا من الشرك والمعاصي . وهم يعني الكفار عن آياتها معرضون قال مجاهد يعني الشمس والقمر . وأضاف الآيات إلى السماء لأنها مجعولة فيها ، وقد أضاف الآيات إلى نفسه في مواضع ، لأنه الفاعل لها . بين أن المشركين غفلوا عن النظر في السماوات وآياتها ، من ليلها ونهارها ، وشمسها وقمرها ، وأفلاكها ورياحها وسحابها ، وما فيها من قدرة الله تعالى ، إذ لو نظروا واعتبروا لعلموا أن لها صانعا قادرا فيستحيل أن يكون له شريك .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري