سكينة

تفسير سورة طه، الآية ٨٦ — القرطبي

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى ۝٨٦

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا حال وقد مضى في ( الأعراف ) بيانه مستوفى . قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا وعدهم - عز وجل - الجنة إذا أقاموا على طاعته ، ووعدهم أنه يسمعهم كلامه ، في التوراة على لسان موسى ؛ ليعملوا بما فيها فيستحقوا ثواب عملهم . وقيل : وعدهم النصر والظفر . وقيل : وعده قوله : وإني لغفار لمن تاب وآمن الآية . أفطال عليكم العهد أي أفنسيتم ؛ كما قيل ؛ والشيء قد ينسى لطول [ ص: 149 ] العهد .أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم يحل أي يجب وينزل . والغضب العقوبة والنقمة . والمعنى أم أردتم أن تفعلوا فعلا يكون سبب حلول غضب الله بكم ؛ لأن أحدا لا يطلب غضب الله ، بل قد يرتكب ما يكون سببا للغضب . فأخلفتم موعدي لأنهم وعدوه أن يقيموا على طاعة الله - عز وجل - إلى أن يرجع إليهم من الطور . وقيل : وعدهم على أثره للميقات فتوقفوا .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري