سكينة

تفسير سورة الكَهۡفِ، الآية ٦٩ — القرطبي

قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًۭا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًۭا ۝٦٩

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : قال ستجدني إن شاء الله صابرا أي سأصبر بمشيئة الله .ولا أعصي لك أمرا أي قد ألزمت نفسي طاعتك وقد اختلف في الاستثناء ، هل هو يشمل قوله : ولا أعصي لك أمرا أم لا ؟ فقيل : يشمله كقوله : والذاكرين الله كثيرا والذاكرات . وقيل : استثنى في الصبر فصبر ، وما استثنى في قوله : ولا أعصي لك أمرا فاعترض وسأل ، قال علماؤنا : إنما كان ذلك منه ; لأن الصبر أمر مستقبل ولا يدرى كيف يكون حاله فيه ، ونفي المعصية معزوم عليه حاصل في الحال ، فالاستثناء فيه ينافي العزم عليه ، ويمكن أن يفرق بينهما بأن الصبر ليس مكتسبا لنا بخلاف فعل المعصية وتركه ، فإن ذلك كله مكتسب لنا ; والله أعلم .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري