سكينة

تفسير سورة الكَهۡفِ، الآية ٥٥ — القرطبي

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّهُمْ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ قُبُلًۭا ۝٥٥

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى أي القرآن والإسلام ومحمد - عليه الصلاة والسلام -ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أي سنتنا في إهلاكهم أي ما منعهم عن الإيمان إلا حكمي عليهم بذلك ; ولو حكمت عليهم بالإيمان آمنوا . وسنة [ ص: 382 ] الأولين عادة الأولين في عذاب الاستئصال . وقيل : المعنى وما منع الناس أن يؤمنوا إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين فحذف . وسنة الأولين معاينة العذاب ، فطلب المشركون ذلك ، وقالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية .أو يأتيهم العذاب قبلا نصب على الحال ، ومعناه عيانا قاله ابن عباس . وقال الكلبي : هو السيف يوم بدر . وقال مقاتل : فجأة وقرأ أبو جعفر وعاصم والأعمش وحمزة ويحيى والكسائي قبلا بضمتين أرادوا به أصناف العذاب كله ، جمع قبيل نحو سبيل وسبل . النحاس : ومذهب الفراء أن قبلا جمع قبيل أي متفرقا يتلو بعضه بعضا . ويجوز عنده أن يكون المعنى عيانا . وقال الأعرج : وكانت قراءته قبلا معناه جميعا وقال أبو عمرو : وكانت قراءته قبلا ومعناه عيانا .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري