سكينة

تفسير سورة النَّحۡلِ، الآية ٥٦ — القرطبي

وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًۭا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ۝٥٦

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون قوله تعالى : ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم ذكر نوعا آخر من جهالتهم ، وأنهم يجعلون لما لا يعلمون أنه يضر وينفع - وهي الأصنام - شيئا من أموالهم يتقربون به إليه ; قاله مجاهد وقتادة وغيرهما . ف يعلمون على هذا للمشركين . وقيل هي للأوثان ، وجرى بالواو والنون مجرى من يعقل ، فهو رد على ما ومفعول يعلم محذوف ، [ ص: 104 ] والتقدير : ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئا نصيبا . وقد مضى في " الأنعام " تفسير هذا المعنى في قوله " فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا "تالله لتسألن رجع من الخبر إلى الخطاب فقال : تالله لتسئلن وهذا سؤال توبيخ .عما كنتم تفترون أي تختلقونه من الكذب على الله أنه أمركم بهذا .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري