سكينة

تفسير سورة الرَّعۡدِ، الآية ١٨ — القرطبي

لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ۝١٨

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

ثم قال : للذين استجابوا لربهم الحسنى أي أجابوا ; واستجاب بمعنى أجاب ; قال :فلم يستجبه عند ذاك مجيبوقد تقدم ; أي أجاب إلى ما دعاه الله من التوحيد والنبوات . " الحسنى " لأنها في نهاية الحسن . وقيل : من الحسنى النصر في الدنيا ، والنعيم المقيم غدا .والذين لم يستجيبوا له أي لم يجيبوا إلى الإيمان به . لو أن لهم ما في الأرض جميعا أي من الأموال . " ومثله معه " ملك لهم . " لافتدوا به " من عذاب يوم القيامة ; نظيره في " آل عمران " [ ص: 268 ] إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ، إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به حسب ما تقدم بيانه هناك .أولئك لهم سوء الحساب أي لا يقبل لهم حسنة ، ولا يتجاوز لهم عن سيئة . وقال فرقد السبخي قال لي إبراهيم النخعي : يا فرقد ! أتدري ما سوء الحساب ؟ قلت لا ! قال : أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يفقد منه شيء .ومأواهم جهنم أي مسكنهم ومقامهم ." وبئس المهاد " أي الفراش الذي مهدوا لأنفسهم .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري