سكينة

تفسير سورة يُوسُفَ، الآية ٦٣ — القرطبي

فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ۝٦٣

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا لأنه قال لهم : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي وأخبروه بما كان من أمرهم وإكرامهم إياه ، وأن شمعون مرتهن حتى يعلم صدق قولهم .فأرسل معنا أخانا نكتل أي قالوا عند ذلك : فأرسل معنا أخانا نكتل والأصل نكتال ; فحذفت الضمة من اللام للجزم ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . وقراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم " نكتل " بالنون وقرأ سائر الكوفيين " يكتل " بالياء ; والأول اختيار أبي عبيد ، ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال ; وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده . قال النحاس : وهذا لا يلزم ; لأنه لا يخلو الكلام من أحد جهتين ; أن يكون المعنى : فأرسل أخانا يكتل معنا ; فيكون للجميع ، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير ; فيكون في الكلام دليل على الجميع ، لقوله : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي .وإنا له لحافظون من أن يناله سوء .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري