الجامع لأحكام القرآن — القرطبي
قوله تعالى : ما تعبدون من دونه إلا أسماء بين عجز الأصنام وضعفها فقال : ما تعبدون من دونه أي من دون الله إلا ذوات أسماء لا معاني لها ." سميتموها " من تلقاء أنفسكم . وقيل : عنى بالأسماء المسميات ; أي ما تعبدون إلا أصناما ليس لها من الإلهية شيء إلا الاسم ; لأنها جمادات . وقال : " ما تعبدون " وقد ابتدأ بخطاب الاثنين ; لأنه قصد جميع من هو على مثل حالهما من الشرك . إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم فحذف المفعول الثاني للدلالة ; والمعنى : سميتموها آلهة من عند أنفسكم ." ما أنزل الله " ذلك في كتاب . قال سعيد بن جبير : " من سلطان " أي من حجة .إن الحكم إلا لله الذي هو خالق الكل .أمر ألا تعبدوا إلا إياه تعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيرهذلك الدين القيم أي القويم . ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
المصدر: النص الرقمي من Quran.com