سكينة

تفسير سورة هُودٍ، الآية ٥٢ — القرطبي

وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًۭا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ ۝٥٢

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه تقدم في أول السورة .يرسل السماء جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة .عليكم مدرارا نصب على الحال ، وفيه معنى التكثير ; أي يرسل السماء بالمطر متتابعا يتلو بعضه بعضا ; والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب ; وأكثر ما يأتي مفعال من أفعل ، وقد جاء هاهنا من فعل ; لأنه من درت السماء تدر وتدر فهي مدرار . وكان قوم هود - أعني عادا - أهل بساتين وزروع وعمارة ، وكانت مساكنهم الرمال التي بين الشام واليمن كما تقدم في " الأعراف " ." ويزدكم " عطف على يرسل .قوة إلى قوتكم قال مجاهد : شدة على شدتكم . الضحاك : خصبا إلى خصبكم . [ ص: 47 ] علي بن عيسى : عزا على عزكم . عكرمة : ولدا إلى ولدكم . وقيل : إن الله حبس عنهم المطر وأعقم الأرحام ثلاث سنين فلم يولد لهم ولد ; فقال لهمهود : إن آمنتم أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد ; فتلك القوة . وقال الزجاج : المعنى يزدكم قوة في النعم .ولا تتولوا مجرمين أي لا تعرضوا عما أدعوكم إليه ، وتقيموا على الكفر

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري