سكينة

تفسير سورة هُودٍ، الآية ٣٢ — القرطبي

قَالُوا۟ يَـٰنُوحُ قَدْ جَـٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ۝٣٢

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا أي خاصمتنا فأكثرت خصومتنا وبالغت فيها . والجدل في كلام العرب المبالغة في الخصومة ; مشتق من الجدل وهو شدة الفتل ; ويقال للصقر أيضا أجدل لشدته في الطير ; وقد مضى هذا المعنى في " الأنعام " بأشبع من هذا . وقرأ ابن عباس " فأكثرت جدلنا " ذكره النحاس . والجدل في الدين محمود ; ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق ، فمن قبله أنجح وأفلح ، ومن رده خاب وخسر . وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم ، وصاحبه في الدارين ملوم .فأتنا بما تعدنا أي من العذاب .إن كنت من الصادقين في قولك .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري