سكينة

تفسير سورة هُودٍ، الآية ٢٩ — القرطبي

وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًۭا تَجْهَلُونَ ۝٢٩

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي

قوله تعالى : ويا قوم لا أسألكم عليه أي على التبليغ ، والدعاء إلى الله ، والإيمان به أجرا أي مالا فيثقل عليكم .إن أجري إلا على الله أي ثوابي في تبليغ الرسالة .وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو سألوه أن يطرد الأراذل الذين آمنوا به ، كما سألت قريش النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد الموالي والفقراء ، حسب ما تقدم في " الأنعام " بيانه ; فأجابهم بقوله : وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم يحتمل أن يكون قال هذا على وجه الإعظام لهم بلقاء الله - عز وجل - ويحتمل أن يكون قاله على وجه الاختصام ; أي لو فعلت ذلك لخاصموني عند الله ، فيجازيهم على إيمانهم ، ويجازي من طردهم .ولكني أراكم قوما تجهلون في استرذالكم لهم ، وسؤالكم طردهم .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · ابن كثير · الطبري