سكينة

تفسير سورة يُونُسَ، الآية ٤٧ — ابن كثير

وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ۝٤٧

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

وقوله : ( ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم ) قال مجاهد : يعني يوم القيامة .

( قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) كما قال تعالى : ( وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ) [ الزمر : 69 ] ، فكل أمة تعرض على الله بحضرة رسولها ، وكتاب أعمالها من خير وشر موضوع شاهد عليهم ، وحفظتهم من الملائكة شهود أيضا أمة بعد أمة . وهذه الأمة الشريفة وإن كانت آخر الأمم في الخلق ، إلا أنها أول الأمم يوم القيامة يفصل بينهم ، ويقضى لهم ، كما جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، المقضي لهم قبل الخلائق " فأمته إنما حازت قصب السبق لشرف رسولها ، صلوات الله وسلامه عليه [ دائما ] إلى يوم الدين .

المصدر: النص الرقمي من Quran.com

تفسيرها في: السعدي · البغوي · الطبري · القرطبي